مجموعة مؤلفين
85
موسوعة تفاسير المعتزلة
أنها كسرت لدخول اللام في قوله لَهُوَ كما في قوله إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ ( 11 ) ( العاديات : 11 ) وقال الباقون : الكلام تم عند قوله عَلَى الْكاذِبِينَ وما بعده جملة أخرى مستقلة غير متعلقة بما قبلها واللّه أعلم « 1 » . ( 16 ) قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 64 ] قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ ( 64 ) وأما إنهم اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون اللّه فيدل عليه وجوه : الثالث : قال أبو مسلم : من مذهبهم أن من صار كاملا في الرياضة والمجاهدة يظهر فيه أثر حلول اللاهوت ، فيقدر على إحياء الموتى وإبراء الأكمه والأبرص ، فهم وإن لم يطلقوا عليه لفظ الرب إلّا أنهم أثبتوا في حقه معنى الربوبية « 2 » ( 17 ) قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 71 ] يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْباطِلِ وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( 71 ) وفيه أقوال . . . ورابعها : إن المراد ما يعلمونه في قلوبهم من أن محمدا أحق بما يظهرونه من تكذيبه ، عن الجبائي ، وأبي مسلم « 3 » . ( 18 ) قوله تعالى : [ سورة آلعمران ( 3 ) : آية 72 ] وَقالَتْ طائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 72 ) قوله : لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ . . . . يحتمل أن يكون معنى الآية أن رؤساء اليهود والنصارى قال بعضهم لبعض : نافقوا وأظهروا الوفاق للمؤمنين ، ولكن بشرط أن تثبتوا على دينكم إذا خلوتم بإخوانكم من أهل الكتاب ، فإن أمر
--> ( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 8 ص 86 - 88 . ( 2 ) الرازي : التفسير الكبير ج 8 ص 91 - 92 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 2 ص 319 - 320 .